الراغب الأصفهاني

856

تفسير الراغب الأصفهاني

معارضة تقنع العامة بما فيه المقنع ، وتطلع الخاصة على ما نبّه عليه بقوله : « ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت » « 1 » وقد روي عن ابن عباس : أن للّه عوالم ، هذا أحدها « 2 » . وقال أبو

--> - كشف الأستار ) والحاكم في المستدرك ( 1 / 36 ) وصححه ووافقه الذهبي . وقال الهيثمي في المجمع ( 6 / 327 ) : رجاله رجال الصحيح . وقد رواه أحمد في المسند ( 3 / 441 ، 442 ) ، وابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 209 ) بهذا اللفظ الذي ساقه المصنف من حديث سعيد بن أبي راشد عن يعلى بن مرة - وليس في إسناد أحمد يعلى بن مرة - قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحمص شيخا كبيرا قد فنّد . قال : قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بكتاب هرقل فناول الصحيفة رجلا عن يساره . قال : قلت : من صاحبكم الذي يقرأ ؟ قالوا : معاوية . فإذا كتاب صاحبي : إنك تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض . . . فذكر الحديث . ( 1 ) جزء من حديث ثبت قدسيّا ونبويّا ، فأما القدسي فرواه البخاري - كتاب التفسير - باب « فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين » رقم ( 4779 ، 4780 ) ، ورواه مسلم - كتاب الجنة - رقم ( 2824 ) ، ورواه أحمد ( 2 / 466 ) ، والحميدي ( 2 / 480 ) ، وأبو نعيم ( 9 / 26 ) . وأما الحديث النبوي فرواه مسلم - كتاب الجنة وصفة نعيمها - رقم ( 2825 ) ، وأحمد ( 5 / 334 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 413 ) . ( 2 ) هذا معنى قول ابن عباس رضي اللّه عنهما ، فقد ذكر الواحدي في الوسيط ( 1 / 492 ) من رواية أبي صالح ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « الجنان أربع : جنة عدن ، وهي الدرجة العليا ، وجنة الفردوس ، وجنة النعيم ، وجنة المأوى ، وكل جنة منها كعرض السماوات والأرض لو -